مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
64
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
لمثل ما هلكوا به إلى أن أحياهم اللّه عزّ وجلّ ( 1 ) . قوله تعالى : ( وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) : 2 / 57 . ( 568 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : قال اللّه عزّ وجلّ : واذكروا يا بني إسرائيل إذ ( وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ ) لمّا كنتم في التيه يقيكم حرّ الشمس وبرد القمر . ( وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ) المنّ الترنجبين كان يسقط على شجرهم فيتناولونه ، والسلوى السماني طير أطيب طير لحماً يسترسل لهم ، فيصطادونه . قال اللّه عزّ وجلّ [ لهم ] : ( كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ ) واشكروا نعمتي ، عظّموا من عظّمته ، ووقّروا من وقّرته ممّن أخذت عليكم العهود ، والمواثيق [ لهم ] محمّد وآله الطيّبين . قال اللّه عزّ وجلّ : ( وَمَا ظَلَمُونَا ) لمّا بدّلوا ، وقالوا غير ما أمروا [ به ] ، ولم يفوا بما عليه عوهدوا ، لأنّ كفر الكافر لا يقدح في سلطاننا وممالكنا ، كما أنّ إيمان المؤمن لا يزيد في سلطاننا ، ( وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) يضرّون بها بكفرهم وتبديلهم .
--> ( 1 ) التفسير : 256 ، ح 125 . عنه تأويل الآيات الظاهرة : 65 ، س 17 ، قطعة منه ، والبحار : 13 / 235 ، س 17 ، بتفاوت يسير ، و 26 / 328 ، ح 11 ، قطعة منه ، والبرهان : 1 / 99 ، ح 1 ، بتفاوت يسير ، وإثبات الهداة : 3 / 201 ، ح 125 ، أشار إليه . قطعة منه في ( التوسّل بمحمّد وآله ( عليهم السلام ) لإحياء الموتى وكشف الشدائد ) ، و ( ما رواه ( عليه السلام ) من الأحاديث القدسيّة ) ، و ( ما رواه عن موسى النبيّ ( عليهما السلام ) ) .